لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ.
❞رواه عبد الله بن عمر
المراجع
- المصدر
- صحيح مسلم
- الكتاب
- كتاب الطهارة
- الباب
- باب وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلاَةِ
- رقم الحديث
- 224
الوسوم
السند
حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
شرح الحديث
يُؤَصِّلُ هَذَا الحَدِيثُ قَاعِدَةً عَظِيمَةً مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَهِيَ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ أَسَاسِيٌّ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ. فَقَوْلُهُ 'لَا تُقْبَلُ' يَنْفِي صِحَّةَ الصَّلَاةِ وَإِجْزَاءَهَا شَرْعًا، فَلَا تَسْقُطُ بِهَا الفَرِيضَةُ وَلَا يَحْصُلُ بِهَا الثَّوَابُ. وَالمُرَادُ بِالطُّهُورِ هُوَ رَفْعُ الحَدَثِ (الأَصْغَرِ بِالوُضُوءِ، وَالأَكْبَرِ بِالغُسْلِ) وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ. وَفِي الشِّقِّ الثَّانِي، يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّدَقَةَ مِنَ 'الغُلُولِ' - وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَالٍ مَأْخُوذٍ بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ - هِيَ صَدَقَةٌ مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، لِأَنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا. فَالْحَدِيثُ يَرْبِطُ بَيْنَ طَهَارَةِ الظَّاهِرِ لِلْعِبَادَةِ وَطَهَارَةِ البَاطِنِ المُمَثَّلِ فِي طِيبِ الكَسْبِ.